شرح
كما يرد على الإجماع الذي ادّعاه على القول بعدم الفصل ، بأنّ في المقام ليس إلّاقول واحد بالإجماع المحصّل والمنقول بعدمهما في غير اليوميّة ، ولم نسمع ولم نشهد قولًا بالجواز في غيرها حتّى يعدّ التفصيل بين العيدين وغيرهما قولًا ثالثاً يُنفى بالإجماع المركّب .
فالأولى هو التمسّك بالإجماعين في أوّل البحث ، بل يمكن دعوى عدم إمكان الجمع بين هذين الدعويين .
ثمّ ظاهر إطلاق المصنّف كغيره ، كفاية النداء ب ( الصلاة ) ثلاثاً لمطلق الصلوات غير اليوميّة من الفرائض والنوافل ، بل في « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه تمسّكاً بما في الحديث السابق لإسماعيل الجعفي .
بل يشمل إطلاق كلماتهم لمثل صلاة الجنازة ، حيث قد يتوهّم استغنائها عن النداء لحضور المشيّعين ، لكن لا يخفى عدم كفاية حضورهم للاستغناء ، لأنّ أصل إقامة الصلاة ، وتمهيد الإمام للجماعة بنفسه ، يحتاج إلى الإعلام ولو كانوا حاضرين في التشييع .
والسؤال الذي ينبغي أن نبحث عنه ، هو أنّه هل يستحبّ هذا النداء ثلاثاً في غير العيدين أم لا ؟
فيه وجهان ، بل قولان :
فقد توقّف في استحبابه مثل صاحب « الحدائق » ، حيث قال بعد نقل قول الأصحاب بذكر هذا النداء ثلاثاً : ( ولم أقف فيه على نصّ ) الظاهر في توقّفه .
ولعلّه المراد من قول صاحب « الجواهر » : ( ولذا توقّف بعض المتأخِّرين