تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
في تعميم الاستحباب ) . ولكن ذهب صاحب « الجواهر » إلى القول بالاستحباب لأجل التسامح ، وفتوى جماعة ، واحتمال إلغاء الخصوصيّة في العيدين ، ومعلوميّة ندب النداء للاجتماع ، وأفضليّة المأثور ، وإرسال الفاضل العموم المزبور ، وإن لم نعثر على عموم يدلّ على تعميم الحكم لكلّ صلاة أريد منها الاجتماع من فريضةٍ أو نافلةٍ . ولعلّه أراد من العموم ، ما ذكره العلّامة في « التذكرة » حيث قال : مسألة : لا يسنّ لشيء من النوافل ، ولا لشيءٍ من الفرائض عدا الخمس اليوميّة كالعيدين والكسوف والأموات ، بل يقول المؤذِّن في الكسوف والعيدين الصلاة ثلاثاً ، وكذا في الاستسقاء ، وفي الجنازة إشكال ينشأ من العموم ، ومن انتفاء الحاجة لحضور المشيّعين . وللشافعي قولان ( وجهان ) ، وعليه إجماع علماء الأمصار ، وفعل النبيّ صلى الله عليه وآله هذه الصلوات من غير أذان ) ، انتهى كلامه . ولا يخفى أنّ نقل فعل النبيّ صلى الله عليه وآله هذه الصلوات من غير أذان - كما عن « التذكرة » - إن ثبت يكفي في عدم الجواز ، لأنّه إن كان مشروعاً لأذّن ، فحيث لم يؤذِّن صلى الله عليه وآله فإنّ مجرّد قوله الصلاة ثلاثاً في تلك الصلوات ، يكفي في إثبات استحبابه . ولكن يحتمل أن يكون المراد من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله عدم كون الأذان مسنوناً في غير اليوميّة . وأمّا إثبات كون فعله في النداء ب ( الصلاة ) ثلاثاً فهو غير معلوم .