تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
أدائهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة » « 1 » . فإنّ قوله بكفاية طلوع الشمس والخروج لأدائهما في يوم العيد ، يدلّ على عدم الحاجة إلى النداء والإعلام ، ولأجل ذلك لا حاجة إليهما ، وأنّه لم يشرّع فيهما ، فهو يعمّ ويدلّ على عدم الجواز ، حتّى مع فرض وجوبهما في زمن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله . مضافاً إلى أنّ مقرونيّتهما بنفي الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها ، مؤيّدٌ لما ادّعيناه من عدم الاختصاص بزمن استحبابهما ، كما لا يخفى . فإذا سلّم عدم مشروعيّتهما في العيدين ، فيمكن أن يتمّ بعدم القول بالفصل لغيرهما ، لمساواة صلاة غير العيدين مع صلاة العيد ، لو لم نقل بالأولويّة ، كما ادّعاه صاحب « الجواهر » ، إذ من المحتمل عدم الأولويّة ، حيث أنّ صلاة العيد تعدّ علامة اجتماعية دالّة على انتهاء شهر الصيام وحلول شهر شوّال ، وكذلك بالنسبة إلى النحر في يوم عيد الأضحى ، وغيرها من الآثار مثل معرفة الناس بطلوع الشمس أو زوالها أو غروبها ، كما وردت الإشارة إليها في الحديث ، هذا بخلاف مثل صلاة الاستسقاء ونحوها حيث يحتاج إلى الإعلام . نعم ، تصحّ دعوى الأولويّة لكفاية النداء ب ( الصلاة ) ثلاثاً في غير العيدين ، واستحبابها إذا كانت هذه كافية في العيدين ، لأجل الوجه الذي ذكرناه . اللّهم إلّاأن يراد من الأولويّة ملاحظة كثرة الاجتماع في العيدين ، فيجزي في غيرهما الذي يكو الاجتماع أقلّ بطريقٍ أولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 350 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني