تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
لو لم نقل إنّ هذه الأخبار تُشير إلى ما هو المتعارف والمرسوم في الخارج ، ولا إطلاق لها حتّى تُقيّد ، واللَّه العالم . فبعد تقييد هذه الإطلاقات ، ينحصر الأذان والإقامة في الفرائض اليومية ، فيبقى غيرها على أصالة عدم المشروعيّة . مع إمكان استفادة ذلك من الخبر المروي عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قلت له : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذانٌ وإقامة ؟ قال : ليس فيهما أذانٌ ولا إقامة ، ولكن ينادي الصلاة ثلاث مرّات » « 1 » . مع أنّ صلاة العيدين تعدّان من الصلوات الجامعة التي تحتاج أن يعلم بها الناس ، ومع ذلك نفى لزومهما ، بل نفى مشروعيّتهما فيهما . لا يقال : إنّه لإمكان كونهما غير مندوبين لم يجز فيهما الأذان والإقامة ، فهو لا يوجب النفي في الفرائض . لأنّا نقول : - مضافاً إلى الإطلاق المستفاد من ترك الاستفصال - ، لو لم نقل بوجوبهما في عصر حضور الأئمّة عليهم السلام ، وإن لم يكونوا مبسوطي اليد - إنّ ظاهر لسان هذا الحديث وأشباهه مع كثرتها دالٌّ على نفي الأذان والإقامة فيهما بالذات ، لا لأجل صيرورتهما نافلة ، كما يومي إلى ذلك ما ورد في الخبر المروي عن زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : ليس في يوم الفطر ، ولا يوم الأضحى أذانٌ ولا إقامة ،
هامش
( 1 ) الجواهر : 9 / 26 .