شرح
لم نقل بكون الألف واللّام هو العهدي منها ، فيكون المراد من الصلاة هي اليوميّة المتعارفة فيه ، فصار الصدر قرينة للذيل ، بأن يكون المراد من قوله : ( لا صلاة ) أيّ لا صلاة يوميّة إلّابأذان وإقامة ، لا مطلق الصلاة سواءً كانت فريضة أو نافلة ، كما لا يخفى .
وما يدلّ بظاهره لمطلق الفريضة هو مثل الخبر المروي عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذِّن وأقم ، وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو تسبيح » « 1 » .
حيث أنّ إطلاقه يشمل مطلق الفريضة ، وليس مصدّراً بالألف واللّام حتّى يرشد إلى اليوميّة ، كما يأتي مثل هذا الاحتمال في الخبر المروي عن ابن أبي نصر البزنطي ، حيث قال :
« قال : القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها ، الحديث » « 2 » .
لإمكان كون الألف واللّام في الصلوات للعهد ، فلا إطلاق له .
بل وهكذا يجب أن نقيّد إطلاقات النصوص الواردة في الباب الرابع من أبواب الأذان والإقامة في « الوسائل » ، والتي مضمونها :
« من صلّى وأذّن وأقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ولو أقام بلا أذان صلّى خلفه صفٌّ من الملائكة » .
هامش
( 1 ) البخاري : 2 / 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 1 .