تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
لم نقل بكون الألف واللّام هو العهدي منها ، فيكون المراد من الصلاة هي اليوميّة المتعارفة فيه ، فصار الصدر قرينة للذيل ، بأن يكون المراد من قوله : ( لا صلاة ) أيّ لا صلاة يوميّة إلّابأذان وإقامة ، لا مطلق الصلاة سواءً كانت فريضة أو نافلة ، كما لا يخفى . وما يدلّ بظاهره لمطلق الفريضة هو مثل الخبر المروي عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذِّن وأقم ، وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو تسبيح » « 1 » . حيث أنّ إطلاقه يشمل مطلق الفريضة ، وليس مصدّراً بالألف واللّام حتّى يرشد إلى اليوميّة ، كما يأتي مثل هذا الاحتمال في الخبر المروي عن ابن أبي نصر البزنطي ، حيث قال : « قال : القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها ، الحديث » « 2 » . لإمكان كون الألف واللّام في الصلوات للعهد ، فلا إطلاق له . بل وهكذا يجب أن نقيّد إطلاقات النصوص الواردة في الباب الرابع من أبواب الأذان والإقامة في « الوسائل » ، والتي مضمونها : « من صلّى وأذّن وأقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ولو أقام بلا أذان صلّى خلفه صفٌّ من الملائكة » .
هامش
( 1 ) البخاري : 2 / 35 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 348 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني