ولا يؤذِّن لشيء من النوافل ، ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس ، بل يقول المؤذّن : الصلاة ثلاثاً .
شرح
فأمّا عدم ثبوت مشروعيّة الأذان والإقامة لشيءٍ من النوافل ، وإن وجبت لعارضٍ مثل النذر واليمين ، بل وهكذا لسائر الفرائض غير اليوميّة ، فلقيام الإجماع المحصّل ، والمنقول عن جماعة كثيرة مثل المحقّق في « المعتبر » حيث قال : ( إنّه مذهب علماء الإسلام ) الظاهر في ثبوت الإجماع عند الفريقين لا الخاصّة فقط ، بل وهكذا نقله « المنتهى » و « التذكرة » و « الذكرى » و « جامع المقاصد » و « العزيّة » ، بل عليه فتوى فقهاءنا في العصور المتأخِّرة .
وعليه فلابدّ أن نخصّص أو نقيّد بعض العمومات والإطلاقات المشعرة بمشروعيّة الأذان والإقامة في مطلق الصلوات من الفريضة وغيرها ، أو خصوص الفريضة حتّى يشمل غير اليوميّة أيضاً مثل صلاة الآيات وصلاة الطواف الواجب .
ومن هذه النصوص الخبر المروي عن عمّار ، في حديثٍ ، قال :
« لابدّ أن يؤذِّن ويُقيم ، لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة » « 1 » .
خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في صدره ، بقوله عليه السلام :
« لابدّ للمريض أن يؤذِّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه » .
حيث قد ورد عنوان الصلاة مطلقاً الشامل لجميعها ، فلابدّ من تقييدها ، لو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 5 .