تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح

فرع : في حكم أذان الخنثى المشكل

فقد نقل صاحب « الجواهر » قدس سره عن « الذكرى » : ( بأنّ الخنثى المشكل في حكم المرأة ، تؤذِّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء دون أجانب الرجال . وفي « جامع المقاصد » : الخنثى كالمرأة في ذلك وكالرّجل ، في عدم جواز تأذين المرأة لها . وكأنّ هذين الأمرين مبنيٌّ على مراعاة الاحتياط ، فيما قد ادّعى وجوبها في مثل العبادة ، وإلّا فقد يتّجه التمسّك بالبراءة عن حرمة سماع صوتها ، فتشملها حينئذٍ إطلاق الاعتداد بأذان الغير الذي لم يقيّد بالرجال ، بل أقصاه خروج النساء ، فيقتصر على المعلوم منهنّ . هذا بالنسبة إلى سماع صوتها . وأمّا عدم اعتدادها بأذان المرأة ، فقد يتّجه - كما ذكره في « جامع المقاصد » - إذ الثابت اعتداد النساء به ، والمفروض عدم ثبوت كون الخُنثى منهنّ ، واحتمال كونها منها معارض باحتمال كونها من الرجال فلا يجدي ) . هذا ، كما في « الجواهر » « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ القول بجواز أذانهنّ للأجانب من النساء ، مبنيّ على عدم كون صوت الرجل عورة للنساء ، كما هو كذلك بحسب المستفاد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .