تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
النساء ، فلا إشكال في جواز الاكتفاء به ، سواءً في صلاة الجماعة أو الافراد ؛ لقيام السيرة القطعية على عدم حرمة سماع المرأة لصوت الرجال في مثل ذلك ، لما ورد من أمر الزهراء عليها السلام بلالًا بالأذان ، لو لم نقل بقيام مثل هذه السيرة في عكس ذلك أيضاً في تلك الأمور الشرعيّة ، كما ادّعاها صاحب « الجواهر » . فما أفتى به السيّد في ( المسألة التاسعة / باب السقوط ) من كتاب « العروة » من تجويز الاجتزاء إلّاإذا كان السماع على الوجه المحرّم ، أو كان أذان المرأة على الوجه المحرّم ، ووافقه أكثر المحشّين ، تامٌّ ، كما لا يخفى . فعدم جواز الاكتفاء بسماع أذان المرأة للأجانب ، مع فرض عدم الحرمة لايتمّ إلّاعلى القول بأنّ سقوط الأذان بالسماع خلافٌ للأصل ، فيكتفى فيه على القدر المتيقّن وهو ما لا يكون المؤذّن امرأة ، خصوصاً مع فرض عدم وجود إطلاق لفظي يعتمد عليه في المقام . قلنا : على هذا التقدير يلزم القول بعدم الاكتفاء حتّى في أذان النساء للنساء أو أذان المرأة لمحارمها من الرجال ، مع أنّا نشاهد فتوى بعض الفقهاء - بل في « الجواهر » غير واحد منهم - بالاجتزاء في مثل ذلك ، وذلك إمّا من جهة دعوى الإطلاق - كما عليه صاحب « الحدائق » ووافقه عليه المحقّق الهمداني قدس سره - من جهة التمسّك بقاعدة الاشتراك ، الجارية فيما نحن بصدده إذا لم نقل بالحرمة ، فالقول بالتفصيل بين المقام وبين ما ذكر من الموارد لا يخلو عن خفاء . فالأولى هو القول بعدم الاكتفاء بالسماع في جميع الصور المذكورة حيث يوافق الاحتياط ، إلّاأنّ الجزم بذلك مشكلٌ جدّاً ، كما لا يخفى على المتأمِّل الدقيق .