شرح
الدليل ، وإلّا لا يجوز لاحتمال كونها رجلًا ، كما أنّ عدم جواز تأذين المرأة لها مبنيّ على القول بعدم الاعتداد بأذان المرأة مطلقاً حتّى للمحارم ، وإلّا لابدّ من تقييده بما إذا كانت الخنثى من الأجانب ، ولكن قد عرفت الإشكال فيه ، فلا بأس للاعتداد بأذان الخنثى وعكسه في المحارم للمرأة والخُنثى ، واللَّه العالم .
ثمّ إنّه بعد أن ثبت استحباب الأذان والإقامة للنساء أيضاً مثل الرجال ، يكون استحبابهما في الرجال آكد ، لما ورد في النصوص من جواز ترك الأذان والإقامة لهنّ :
منها : الخبر المروي عن جميل بن درّاج ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا » « 1 » .
منها : الخبر المروي عن الصدوق « 2 » ، بأن يحمل على جواز الترك بقرينة الخبر القادم ، وهو الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تؤذّن للصلاة ؟
فقال : حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبّر وأن تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه » « 3 » .
حيث يدلّ على حسن فعلها بالأذان بصورة المتعارف المناسب مع الاستحباب ، غاية الأمر يجوز تركه وتبديله بالتكبير والشهادتين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .