شرح
بل هكذا حكم إقامتها ، لما ورد في رواية أبي مريم الأنصاري ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إقامة المرأة أن تكبّر وتشهّد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله » « 1 » .
كما أنّه يجوز لها الاكتفاء بالشهادتين فقط ، إذا سمعت أذان القبيلة ، فلم تؤذِّن ولا تُقيم ، لما ورد في الخبر المروي عن الشيخ الصدوق ، قال :
« قال الصادق عليه السلام : ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة ، وتكفيها الشهادتان ، ولكن إذا أذّنتْ وأقامتْ فهو أفضل » « 2 » .
ومثله الخبر المروي عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر « 3 » ، حيث أنّ الاختلاف في ذلك دليل على أنّ الأخبار تدلّ على الرخصة والّا يجوز لهنّ ، بل تستحبّ لهنّ الأذان والإقامة كالرجال ، كما ورد التصريح بالأفضليّة في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق .
فعدم جواز الاعتداد للغير بما لهنّ من التكبيرة والشهادتين ، أو الشهادتين فقط ، في ترك الأذان والإقامة ، غير بعيد ، لعدم تعارف احتساب الشهادتين والتكبيرة أذاناً وإقامة كما لا يخفى .
فما يتوهّم الوجوب من كلام ابن الجنيد ، حيث قال : ( إنّ على النساء التكبير والشهادتين ) ، غير مقبول ، إلّاأن يُحمل على الاستحباب ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .