شرح
وعلى فرض عدم الحرمة ، فقد يقال بعدم الاكتفاء - كما سيجيء - لأجل عدم قيام إطلاق لفظي يدلّ على كفاية أذان الغير وإن كان الغير امرأة ، إذ الدليل منحصر في أخبار ثلاثة ؛ وهي :
الأوّل : الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري قال :
« صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميصٍ بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة .
إلى أن قال : فقال وإنّي بجعفر وهو يؤذِّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » « 1 » .
فإنّه وإن اشتمل على كفاية سماع أذان الغير ، إلّاأنّ المؤذّن كان رجلًا ، فالتعدّي إلى أذان المرأة مشكل .
الثاني : الخبر المروي عن ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تُصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه ، الحديث » « 2 » .
فإنّه دلّ على الاكتفاء بأذان الغير للصلاة ، إلّاأنّه ليس بصدد بيان من يكون المؤذِّن ، وهل لابدّ أن يكون رجلًا أو يجوز أن يكون امرأة ، بل المستفاد من سياق الحديث أنّه عليه السلام كان بصدد بيان لزوم تتميم نقصان الأذان في الاكتفاء .
الثالث : الخبر المروي عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة ، فقال : قوموا ، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .