تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويتأكّدان فيما يجهر به ، وأشدّهما في الغداة والمغرب .
شرح
وتأكّدهما في الصلوات الجهرية من الفرائض ، يشمل مثل فريضة العشاء ، وهو المستفاد من كلمات الأصحاب والماتن ، بل في « الجواهر » : ( لم يعرف فيه خلاف ، بل عن « الغنية » دعوى الإجماع عليه ، فهو الحجّة منضمّاً بفتوى الأصحاب ، والتسامح في أدلّة السنن ، لعدم وجود نصّ يدلّ بالصراحة عليه ، لو لم نقل دلالة النصوص على خلاف ذلك ، حيث قد عدّ العشاء مع الظهر والعصر والاقتصار باستثناء الغداة والمغرب . وكون الجهر موضوعاً للتنبيه والإعلام ، فيناسب مع تشريعهما ، لا يوجب اختصاص ذلك بصلاة العشاء من الرباعيّات ، مع صدق ذلك على الغداء والمغرب ) . هذا كما في « الجواهر » . أقول : يمكن استفادة تأكّد الجهر في الأذان والإقامة للصلوات الجهرية ، بما جاء في الخبر المروي عن فضل بن شاذان من ذكر علل الجهر في قراءة الصلوات الجهرية ، لوقوعها في أوقات مظلمة ، ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة مقامة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى معهم ، وكما في الحديث المروي عن الرضا عليه السلام في ذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض « 1 » . فإنّ مثل هذه العلل المذكورة تناسب مع الحكم بتأكّد الجهر في الأذان والإقامة ، حتّى في صلاة العشاء ، خصوصاً مع ملاحظة مراعاة الفصل المندوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 الباب 7 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 1 .