شرح
قال : ويجزيكم أذان جاركم » « 1 » .
تمسّكاً بإطلاق جملة ( أذان جاركم ) حيث يشمل ما لو كان امرأة .
ودعوى انصرافه إلى الرجل لكونه هو الغالب فلا يشمل المرأة .
مدفوعة : بأنّه لا يوجب الاختصاص ، لإمكان أنّ أغلب السائلين كانوا رجالًا ، وإن جاز أن يكون السائل امرأة ، فيشملها الحكم بقاعدة الاشتراك ، بل الانصراف بدوي للمحارم .
قلنا : إن لم يكن الأذان سماعه حراماً - مثل أذان المرأة للمرأة ، أو المرأة لزوجها أو غيره من محارمها - فلا وجه لعدم الاعتداد ، مع أنّه ليس فيه دليل للاجتزاء بالخصوص ، بل يستفاد من الإطلاقات ، مع ترك الاستفصال ، قاعدة الاشتراك ، على صحّة الاعتداد . فكذلك نقول بمثل ذلك إذا قلنا بعدم حرمة سماع صوتهنّ ، لأجل عدم كونها عورة .
نعم ، إذا كان كيفيّة صوتهنّ على النحو المحرّم ، بأن خضعن في أصواتهنّ ، أو كان السماع بصورة الاستلذاذ والريبة ، أو قلنا بحرمة أصواتُهنّ للأجانب مطلقاً ، أو اشترطنا لزوم الإسراء في الأذان للأجانب بقيام الشهرة أو الإجماع ، حتّى عدّ الإجهار في الصوت حراماً ، أو فاقداً للشرط ، فلا يمكن القول بالاجتزاء ، لاحتمال أنّ الأذان الذي يمكن أن نعتدّ به هو الذي لم يكن سماعه حراماً ، ومع الحرمة لا استحباب فيه ، خاصّة من جهة الإجماع .
نعم ، لا يمكن إجراء ذلك في الرجال ، أي إذا كان المؤذّن رجلًا وسمعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .