تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
فرض حرمته لا يتصوّر التقرّب به ) ، حيث يستفاد من كلامه أنّه فرض لزوم قصد التقرّب فيه مفروغاً عنه ، وإلّا لا وجه لما ذكره . نعم ، إن قلنا بلزوم قصدها في الاجتزاء به ولو في الإعلام ، لكان التعليل حينئذٍ بعدم الكفاية تامّاً . ولكنّه محلّ تأمّل ، لإطلاق أدلّة الاجتزاء في سماع أذان الجار ، كما سيأتي . أمّا المقام الثالث : وهو عدم الاجتزاء بأذانهنّ ولو كان جائزاً . ولكن قبل الدخول في البحث عنه ، لابدّ أن يُعلم أنّه على فرض اعتبار أصواتهنّ عورة ، فهل المحرّم هو الإسماع الذي يعدّ حالة للصوت الرفيع الموجب لسماع الأجنبيّ ، بحيث يكون المحرّم هو الملازم لسماع الغير ، لا أصل الصوت الملازم لصاحبها التي هي المرأة أم لا ؟ ثمّ لابدّ أن نعلم أنّ المراد من الإجتزاء ، تارةً : لحاظ اجتزاء نفس المرأة بأذان نفسها ، إذا كان متّحداً مع الصوت المحرّم ، حيث قيل إنّه لا يجوز لها الاكتفاء بمثل هذا الأذان المشتمل على الحرام . وأخرى : لحاظ عدم الاجتزاء بالنظر إلى السامع ، لأجل أنّ سماعه كان حراماً ، لكونه سماعاً لصوت المرأة الأجنبيّة المحرم عليه سماعها ، أو لأجل حرمة فعل المؤذّنة ، فكيف يمكن الاجتزاء بما هو حرام في نفسه ، وحيث أنّ العرف يرى الاتّحاد بين الإسماع للأجنبي وبين الجهر بالصوت المسلتزم لسماع الأجنبي للصوت المحرم عليه سماعها . فإن قلنا بالحرمة مطلقاً ، وكون أصواتهنّ عورة ، فلا يبعد القول بعدم جواز الاكتفاء بما هو حرام من ناحية الشرع ، إلّاأنّ الإشكال في أصل الكبرى .