شرح
و « التحرير » و « الإرشاد » و « التذكرة » و « الكفاية » ، بل في « المدارك » نسبته إلى قطع الأصحاب ، كما عن ظاهر « المنتهى » الإجماع عليه .
ولعلّ وجهه عدم صدق تلك العناوين من البينيّة ، أو إلى القبر ، مع وجود حائل ، وإلّا لزم القول بالكراهة حتّى لو حالت الجدران أيضاً ، وإلّا لما وجد في المقام نصٌّ يدلّ بالصريح عليه ، بل هو المستفاد من أخبار السترة الواردة في رفع الكراهة للصلاة إلى إنسان ، إذ لا خصوصيّة فيه ، بل الملاك هو وجود السترة والحائل المانع عن صدق التقابل فيه ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال فيما إذا لم يكن الحائل مثل الجدار والستر ، حيث كان صدقه واضحاً ، وإلّا وجب صدق الكراهة حتّى مع جدران متعدّدة بين المصلّي وبين القبر .
والإشكال إنّما يجري في بعض المصاديق مثل العنزة - وهو العصا - خصوصاً ما جاء في « المقنعة » من قوله : « ولو بعنزة منصوبة لا بوقوعها بصورة الموضوعة والمجعولة على الأرض كالتسبيح حتّى يفصل بينالمصلّى وبين القبر .
بل عن « جامع المقاصد » كفايته مستفادٌ من كلام بعض ، بل زاد في « المقنعة » كالروض ( قدر لبنة أو ثوب موضوع ) وما أشبهها ، كما في « نهاية الاحكام » ، لأجل عدم الدليل على الاكتفاء بمثل ذلك ، إلّاأن يستفاد من عموم النصوص الحيلولة بها ، إذ من المعلوم كون المراد عدم صدق كون الصلاة إلى القبر ، وهو يصدق بوجود شيء بينه وبين القبر ، وفيه تأمّل .
وأوّل البينيّة الصادق بالواسطة ، لا مطلق البينيّات متعدّدة بأشياءٍ اخر بعد الحائل .