تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
نعم ، ينبغي أن يكون الحائل ممّا يلحظ فيه البينيّة عرفاً ، ويعتدّ به ولو بقصد الحيلولة به ، فلا عبرة ببعض الأجسام الصغار ، خصوصاً إذا كانت من توابع الأرض ، كبعض الارتفاعات الصغيرة في الأرض ، ما لا يخرج التقابل عرفاً بذلك . ولا فرق فيما ذكرنا في إثبات الكراهة ونفيها ، بواسطة وجود الحائل ، بين كون الحائل من جهة رفع عنوان البينيّة بين القبور ، أو البينيّة إلى القبر ، إلّاإنّه لابدّ في رفع الكراهة في المربع من الحائلين أحدهما الواقع فيما بينه وبين القبر في الأمام والخلف ، والآخر فيما بينه وبين القبر من اليمين والشمال ، بخلاف الحائل في الاثنين ، حيث يكفي وجوده في اليمين والشمال أو الأمام والخلف ، حيث يكفي في رفع الكراهة عن البينيّة بوجوده بينه وبين طرفيه ، وأمّا رفع الكراهة إلى القبر فإنّه يكفي بواحد حقيقي بينه وبين القبر ، كما لا يخفى . نعم ، إذا كان القبر واحد في المقابل وقبر واحد في طرف واحد أو الطرفين ، وكان الحائل موجوداً بلحاظ البينيّة في الثاني دون المقابل ، كانت الكراهة بالنسبة إلى القبر باقية ، لما قد عرفت من تعدّد الكراهة بالنظر إلى البينيّة وإلى القبر ، فرفع الكراهة هنا لابدّ من تعدّد الحائل . والذي ينبغي أن يُذكر أنّه هل أنّ وجود الحائل بين المصلّي وبين القبر ، يكفي في عدم صدق الصلاة على القبر أو في القبور أم لا يكفي ؟ والذي يظهر من صاحب « الجواهر » التصريح بعدم الكفاية ، بقوله : ( أمّا كراهة ( على ) و ( في ) ، فلا يجدي الحائل من فراشٍ ونحوه في صدقهما ) .