تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
أصواتهنّ عند وجود الأجانب . وتوهّم مخالفة الشيخ بكلامه السابق ، يمكن دفعه بأنّ كلامه ليس إلّا الإطلاق الذي يمكن صرفه إلى المحارم ، مع أنّه ليس في صدد بيان هذا الحكم ، بل أراد بيان أصل الاعتداد لهنّ ، خصوصاً مع إمكان أن يستشعر منه كون المقصود فيما لا محذور فيه شرعاً ، كما يومي إليه ذيله بقوله : ( لا مانع منه ) ، بأن لا يكون مقصوده عدم كون صوتهنّ عورة ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » . وعليه ، فعدّ الشيخ من المخالفين لحكم هذه المسألة لا يخلو عن خفاء ، خصوصاً إذا لاحظنا قوله في الجملة السابقة على هذه الجملة حيث قال : ( وليس على النساء أذان ولا إقامة ، فإن فعلن كان لهنّ فيه الثواب ، غير أنّهنّ لا يرفعن أصواتهنّ بحيث يُسمعن الرِّجال ، وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا ، لأنّه لا مانع منه ) ، انتهى كلامه « 1 » . نعم ، يظهر من كلامه أنّه على فرض الجهر وإسماعها الأجنبيّ صوتها ، يجوز لهم الاعتداد به إن قلنا بشمول كلامه لهذه الصورة ، أي ما لو سمع الأجنبي أذانها ، وإلّا ربما يحتمل إرادة خصوص قسم الجائز منه . وعليه ، ثبت أنّ من الصعب الاستدلال بالآية الشريفة والأخبار لإثبات كون أصواتهنّ عورة ، وقد ادّعى البعض قيام الإجماع على ذلك ، حيث نقل عن الفاضل الهندي صاحب « كشف اللِّثام » في باب القراءة بأنّ اتّفاق أصحابنا على أنّ صوت المرأة عورة ، كما عرفت دعواه من العلّامة في « المنتهى » و « التذكرة »
هامش
( 1 ) الجواهر : 9 / 22 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 335 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني