تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
مَعْرُوفاً » « 1 » على أنّ أصواتهنّ عورة ، حيث جاء في تفسيرها - كما في « مجمع البيان » - ( أي لا ترقّقن ولا تلّن الكلام للرجال ، ولا تخاطبن الأجانب مخاطبة تؤدّي إلى طمعهم فيكنّ كما تفعل المرأة التي تظهر الرغبة في الرجال ، ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) أيّ نفاق وفجور ، ( وقلن قولًا معروفاً ) أي مستقيماً جميلًا بريئاً من التهمة ، بعيداً من الريبة ، موافقاً للدِّين والإسلام ) ، انتهى « 2 » . حيث قد نهى اللَّه سبحانه وتعالى النساء عن التكلّم بما يوجب الطمع فيهنّ ، فقد يستفاد منها أنّ صوتهنّ عورة ، لأنّ اللَّه لا يرضى بسماع الأجانب صوتهنّ . ولكنّ قد يرد على ذلك بأنّ هذه الآية ربما تكون مختصّة بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله لا مطلق النساء . لكنّه مندفع ، حيث أنّ الفقهاء لم يفهموا الاختصاص منها ، فإنّ السيّد في « العروة » ( في المسألة 39 من مسائل كتاب النكاح ) تمسّك بهذه الآية واستدلّ بها على حرمة استماع أصواتهنّ بالترقيق وغيره . مضافاً إلى أنّه يحتمل أن تكون صدر الآية مختصّة بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومن قوله ( إن اتقيتنّ . . . ) إلى آخر الآية تعمّ جميع النسوة . نعم ، قد يستشكل عليها بأنّ النهي لم يتعلّق بمطلق كلامهنّ ، بل تعلّق بقسم خاصّ منها وهي التي تشتمل على الرقّة والخفّة ، فتدلّ الآية على الجواز لو لم يكن كذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 96 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .