شرح
عليهنّ ، كما حُكي عن بعض في تفسيره لزوم إسرارهنّ عن الأجانب لا مطلقاً ، بل قد صرّح بعض متأخِّري المتأخِّرين جواز الاعتداد بأذانهنّ للرِّجال المحارم ، كما يجوز الاعتداد بأذانهنّ للنساء ، حيث قد صرّح بذلك المحقّق في « المعتبر » فقال : ( ويجوز أن يؤذِّن النساء للنساء ويعتدّون به ، وعليه إجماع علمائنا ، لما روي من جواز إمامتها لهنّ ، فإذا جاز أن تأمّهنّ جاز أن تؤذِّن لهنّ ، لأنّ منصب الإمامة أتمّ ، وتسرّ أذانها ولا تؤذِّن للرِّجال ، لأنّ صوتها عورة ولا يجتزى به .
قال في « المبسوط » : يعتدّ به ويقيمون ، لأنّه لامانع منه لنا أنّهاإنأجهرت فهو منهيٌّ عنه ، والنهي يدلّ على الفساد ، وأخفت لم يجتزأ به لعدم السماع ) ، انتهى .
ومثله كلام العلّامة في « المنتهى » .
وفي « الجواهر » : ( قد وافق الشيخ قدس سره في عدم كون صوتها عورة ، حيث قال مؤيّداً لما ذكرناه سابقاً من عدم ثبوت جريان حكم العورة على أصواتهنّ ، بل مقتضى السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار ، وما وصل إلينا من النصوص المتضمِّنة كلامهم عليهم السلام معهنّ ، زائداً على الواجب ، خلاف ذلك ، فيتّجه حينئذٍ اجتزائهنّ به وإن سمعهنّ الأجانب .
ثمّ أشكل على الشيخ : بأنّه على تقدير تسليم كلامه ، لا يقتضي ذلك اجتزاء الرجال به ، اقتصاراً على المتيقّن في سقوطه عنهم .
ودعوى شمول إطلاق الأدلّة أو قاعدة الاشتراك لذلك في غاية الصعوبة ) ، انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، الباب 24 من أبواب مقدّماته وآدابه ، الحديث 6 .