شرح
جزءاً للصلاة ، في غاية الإشكال .
فظهر بحمد اللَّه من جميع ما ذكرنا ، عدم وجوب الأذان ولا الإقامة ، بل ثبت استحبابهما ، غاية الأمر أنّهما مؤكّدان في صلاتي الغداة والمغرب ، خصوصاً للرجال وبالأخصّ في الإقامة .
هذا تمام الكلام في بحث وجوب الأذان والإقامة وعدمه .
فرع : بعد الفراغ عن حكمهما ، فلا بأس بالإشارة إلى مسألة أذان النساء وإقامتها .
دلّت النصوص السابقة على اختلافهنّ مع الرجال في التأكّد وعدمه ، الذي هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يعرف فيه خلاف بينهم ، إذ لا ريب في مشروعيّتهما لهنّ ، بل قام الإجماع - صريحاً وظاهراً عليها لهنّ ، كما هو مختار صاحب « الجواهر » و « كشف اللِّثام » .
لكن ليس في شيءٍ منها الأمر بالإسرار والإخفات ، ومقتضاه الاجتزاء به وإن أجهرت ، بل وإن سمعها الأجانب ، بل المحكي عن « المبسوط » للشيخ قوله :
( وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا ، لأنّه لا مانع منه ) ؛ حيث أنّه من المستبعد أن يلتزم الشيخ ببطلان أذان المرأة في حدّ ذاته واعتداد الغير به ، أو الالتزام بحرمته دون البطلان ، فيظهر منه أنّه يجوز لهنّ إجهار أصواتهنّ في الأذان حتّى للأجانب .
مع أنّ المشهور - بل في « المنتهى » و « التذكرة » نسبته إلى علمائنا المشعِر بدعوى الإجماع عليه ، كما صرّح به المصنّف في « المعتبر » - هو اشتراط الإسرار