تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
بعيدٌ ، مع ملاحظة جملة ( إن شاء ) خصوصاً قوله : ( بعدما يقيم ) ، حيث أنّه لو كان المراد بعد الصلاة لم أحتاج إلى الإشارة إليه ، فيكون المراد منه بعد الإقامة . وثانياً : إنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار السابقة ، هو الحمل على الجواز مع الكراهة ، كما يؤيّد ذلك النهي الوارد عن الإيماء باليد ، مع أنّه ليس بحرام حتّى في الصلاة ، فضلًا عن الإقامة ، فيؤيّد كون المراد هو الاهتمام بها وحفظ التوجّه حين الإقامة . كما يؤيّد ما ذكرناه ، الخبر الصحيح المروي عن ابن أبي عمير ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم في الإقامة ؟ قال : نعم ، فإذا قال المؤذِّن قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلّاأن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى ، وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم ببعض ( لبعض ) تقدّم يا فلان » « 1 » . وهذا هو المراد أيضاً من الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال : « إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد ، إلّافي تقديم الإمام » « 2 » . فليس المراد نفس الصلاة ، وإلّا لا إشكال في حرمة الكلام حتّى في بيان
هامش
( 1 ) الجواهر : 9 / 21 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 32 .