شرح
تقديم الإمام ، فيفهم كون المراد هو الإقامة ، وكأنّه أراد بيان شدّة الكراهة في التكلّم ؛ لأنّها تعدّ بحكم الصلاة في ترك الكلام إلّالضرورة ولو مثل تقديم الإمام .
وثالثاً : معلوميّة أنّ افتتاح الصلاة يكون بالتكبيرة واختتامها بالتسليمة ، ولذا تعتبر النيّة عند التكبيرة لا الإقامة .
ورابعاً : لو سلّمنا كونها من الصلاة ، فلا منافاة بين كونها منها مع استحبابها ، نظير القنوت التي تعدّ من المستحبّات المستقلّة التي تكون ظرفها الصلاة ، تحصيلًا للفرد الكامل لا كونها واجبة .
ومن هنا يظهر كون الحكم كذلك في الأخبار الواردة والدالّة على لزوم الطهارة حين قراءة الإقامة كالصلاة ، مثل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يؤذِّن أو يُقيم وهو على غير وضوء أيجزيه ذلك ؟
قال : أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا تُقيم إلّاعلى وضوء .
قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيُصلّي بإقامته ؟ قال : لا » « 1 » .
ومثله حديثه الآخر « 2 » ، وغير ذلك من الأخبار ، حيث يُستفاد منها شرطيّة الطهارة للإقامة ، لا كونها من الصلاة وكونها واجبة .
وكذلك يكون حكم بقيّة شروط الصلاة - عدا الطهارة - من القيام وعدم التكلّم ، فاستفادة الوجوب منها مع إمكان شرطيّتها للمندوب أو لما لا يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، الباب 24 من أبواب مقدّماته وآدابه ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، الباب 24 من أبواب مقدّماته وآدابه ، الحديث 5 .