شرح
فإنّه عليه السلام قد صرّح بأنّها من الصلاة .
ولكنّ الإنصاف عدم مقاومة هذه الأخبار لإثبات المدّعى :
أوّلًا : لقيام الأخبار الدالّة على نفي البأس عن التكلّم في أثناءها ، مثل الخبر المروي عن الحلبي ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته ، فقال :
لا بأس » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن حمّاد بن عثمان ، قال :
« سألته عليه السلام عن الرجل يتكلّم بعدما يُقيم الصلاة ، قال : نعم » « 2 » .
بناءً على كون المراد من إقامة الصلاة هو الإقامة ، لا نفس الصلاة ، لوضوح عدم جواز التكلّم في أثناء الصلاة .
ومنها : الخبر المروي عن عبيد بن زرارة « 3 » .
ومنها : الخبر المروي عن حسن بن شهاب ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام ، يقول :
« لا بأس أن يتكلّم الرجل وهو يُقيم الصلاة وبعدما يقيم إن شاء » « 4 » .
على أنّ المراد هو التكلّم في حال الصلاة .
وحملها على الضرورة ، أو على كلام يتعلّق بالصلاة ، كما ذكرهما الشيخ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .