شرح
كما قد يستدلّ على الوجوب بالنصوص الدالّة على وجوب مراعاة الشرائط المعتبرة في الصلاة ، من الطهارة والوقوف على الأرض وحرمة التكلُّم وغير ذلك حال الإقامة ، مع ما في بعضها من التصريح بأنّها من الصلاة ، وهو مثل الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من ( أقمت الصلاة ) هو الإقامة لا قيام نفس الصلاة حتّى يعدّ التكلّم تكلّماً في الصلاة ، ولعلّ ذيله من الحكم بإعادة الإقامة مؤيّدٌ لذلك إن لم يكن كناية عن إعادة الصلاة .
ومنها : الخبر المروي عن عمرو بن أبي نصر ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيتكلّم الرجل في الأذان ؟
قال : لا بأس .
قلت : في الإقامة ؟ قال : لا » « 2 » .
ومنها : الخبر المروي عن أبي هارون المكفوف ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 10 .