شرح
وهي عدّة روايات :
منها : الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إقامة المرأة أن تُكبِّر وتشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله » « 1 » .
ولكن يمكن أن يُجاب عنها ، أوّلًا : بلزوم صرفها عن ظاهرها - لو سلّمنا ظهورها في الوجوب - إلى نفي الوجوب في الأذان قطعاً ؛ لقيام الإجماع والشهرة على عدم وجوبها لبعض أفراد الرجال فضلًا عن النساء ، مضافاً إلى عدم وجود قائل بالوجوب في خصوصها دون الرجال في الأذان والإقامة ، فبعد صرفها عن ظهورها في الأذان ، لابدّ من صرفها عن الإقامة أيضاً لوحدة السياق .
وثانياً : ما عرفت من لزوم خرق الإجماع لو لم نصرف ظهورها عن الوجوب في الإقامة .
وثالثاً : ما في بعضها من ضميمة الجماعة والجمعة معهما ، حيث يؤيّد أنّ المراد هو نفي التأكيد في الاستحباب لا الوجوب ، لعدم وجوب الجماعة قطعاً ، بل في الجمعة على تقدير ، كما لا يخفى .
ورابعاً : أنّه قد جعل للإقامة بدلًا من التكبير والتشهّد ، ولا إشكال في أنّه مندوب إذ لم يقل أحدٌ بوجوب هذا البدل ، مع أنّه لو كانت الإقامة أمراً واجباً بالذات ، ولو في الرجال ، لكان ينبغي الحكم بوجوب البدل للنساء أيضاً كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .