شرح
مع العمد فضلًا عن النسيان .
فأجاب عنه صاحب « الجواهر » بقوله : إنّه يمكن أن يراد من النهي ، النهي عن التفريط والتساهل المؤدّيين للنسيان غالباً .
وهذا الجواب يكون مثل ما أجاب عنه المحقّق الكاشاني في « الوافي » بقوله : ( إنّ النسيان وإن لم يدخل تحت الاختيار ، إلّاأنّ ما يؤدّي إليه يدخل تحت الاختيار ، وهو ترك الاهتمام وعدم المبالاة ، ولهذا ورد : ( لا تؤاخذنا إن نسينا ) ، فإنّ طلب ترك المؤاخذة يُشعر بجوازها ) ، انتهى « 1 » .
هذا أحد الاحتمالين فيه .
ولكن قد يحتمل أن يُراد منه النهي عن العود ، بيان التأكيد على عدم إعادة الصلاة ، وكأنّ ذكره بعدم العود لأجل الجواب عمّا قد فرضه السائل من انصرافه ، فأجاب عليه السلام : إنّ الصلاة لا تعاد لتركها ولكن على المصلّي أن لا يعود لمثلها من أداءها مع تركه الإقامة ، فحينئذٍ لا يكون النهي بلحاظ النسيان ، حتّى نحتاج إلى التأويل المذكور في كلامهما رحمهما الله ، كما لا يخفى .
وفيه : ومثله لا يدلّ إلّاعلى استحبابها ، لعدم إمكان الجمع بينه مع وجوبها بعد محلّها .
مضافاً إلى عدم تماميّته مع الاستدلال بالإجماع المركّب بعد إثبات الاستحباب في الأذان بواسطة صحيح عبد الرحمن « 2 » حيث كان فيه : ( يجزي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .