شرح
يوجب الاختصاص ، وهو خلافٌ للظاهر .
الثاني : الصلاة إلى القبر ، فهو أيضاً مكروه ، لو لم يكن القبر متّخذاً بصورة القبلة كالكعبة وإلّا كان حراماً ، فيستفاد ذلك من أخبار الاتّخاذ ، حيث يكون القدر المتيقّن هو الكراهة لو لم يتّخذ بصورة القبلة ، كما في حديث معمّر بن خلّاد ، بقوله : « لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتّخذ القبر قبلةً » ، حيث يكون مفهومه وجود البأس في الاتّخاذ ، فالقدر المتيقّن منه هو الكراهة ، لو لم يحمل على الأعمّ ، حتّى يشمل الحرمة في صورة جعله قبلةً بمثل الصلاة ، والكراهة في صورة جعله أمامه ، مضافاً إلى اشتهار فتوى الأصحاب بذلك ، لولا الإجماع على الكراهة .
بل يمكن الاستشعار من الروايات المشتملة على بعض الأسئلة لجعل قبور الأئمّة عليهم السلام قبلةً ، معلوميّة المرجوحيّة عندهم في غير الأئمّة عليهم السلام ، وبعد الفراغ عن ذلك كانوا يسألون عن الاستقبال لقبورهم .
مضافاً إلى ما ورد في الخبر المروي عن أبي اليسع من التنحّي إلى ناحية الأئمّة عليهم السلام ، فضلًا عن غيرهم .
الثالث : الصلاة فيما بين القبرين ، فلا ريب في تحقيق البينيّة فيها ، سواءً كان في جانب اليمين والشمال أو في الأمام والخلف ، فيشملها إطلاق دليل النهي عن الصلاة في المقابر ، كما في حديث المناهي ، كما يشملها إطلاق موثّق عمّار ، خصوصاً صدره بقوله :
« الرجل يُصلّي بين القبور ؟ فأجاب عليه السلام : إنّه لا يجوز » ، فذكر الجهات