شرح
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة ؟
قال : فليمض في صلاته فإنّما الأذان سنّة » « 1 » .
وجه الاستدلال ، تارةً : بجملة ( فلميض في صلاته ) حيث لم يحكم بالرجوع .
فيمكن الجواب عنه : بإمكان الجمع مع تلك الأخبار ، بتقييد إطلاقه لما بعد الركوع ، بواسطة تلك الأخبار بالحكم بالرجوع قبل الركوع .
وأخرى : بأنّ الأذان في التعليل أريد الأعمّ حتّى يشمل الإقامة ، وإلّا لا يكون التعليل مطابقاً للحكم المعلّل به ، لأنّ صدره قد فرض النسيان لكليهما ، فلو فرض كون الأذان سنّة بمفرده دون الإقامة ، لما تمّ التعليل للحكم ، بخلاف ما لو أريد منه الأعمّ ، فيلزم كون الإقامة أيضاً ندباً بواسطة جهة ثالثة وهو التعبير بكونه سنّة أي مستحبّة .
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّه يصحّ هذا الاستدلال إن قلنا بأنّ معنى السنّة هو الاستحباب ، مع أنّه ليس الأمر كذلك ، لإمكان أن يكون المراد كونهما واجبين من جهة أنّهما يعدّان من السنّة لا من الفروض الثابتة بنصّ الكتاب مثل القراءة والذكر ، بخلاف الركوع والسجود حيث أنّ نسيانهما يوجب بطلان الصلاة بخلاف القراءة ، ومنه الإقامة حيث لم تبطل الصلاة بنسيانهما .
ولكن قد يورد عليه : أنّه على هذا التقدير يلزم الحكم بوجوب الأذان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .