تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
ذكر التعليل في ذيله كما عرفت توضيحه سابقاً . كما يؤيّد ، بل يدلّ على عدم الوجوب الخبر المروي عن عمر بن يزيد ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الإقامة بغير الأذان في المغرب ؟ فقال : ليس به بأس وما أحبّ أن يعتاد » « 1 » . فإنّ جملة ( لا بأس ) وكذلك ( ما أحبّ ) لا يناسب مع وجوب الأذان في المغرب ، فيصير ذلك دليلًا على أنّ ما ورد في إتيان الأذان والإقامة ، كان تأكيديّاً ندبياً لا وجوبيّاً ، ولا أقلّ أنّه كذلك في الأذان لو لم نقل في الإقامة ، حيث أنّ عدداً كبيراً من الأعلام من المتقدِّمين والمتأخِّرين ، ذهبوا إلى وجوبها في مطلق الصلوات لا خصوص الغداة والمغرب ، وإن كان بعضهم حصر الوجوب فيهما دون غيرهما . والقائلون بالوجوب مطلقاً جماعة منهم : السيّد المرتضى ، والحسن بن عيسى والكاتب ، بل قد صرّح الحسن ببطلان صلاة من تركها عمداً ، أي جعل إتيانها شرطاً للصحّة لا الوجوب فقط ، وكذا المجلسي ، والأستاذ الأكبر ، والمحدّث البحراني ، وكذا السيّد في « العروة » في غير موارد السقوط والاستعجال والسفر على الأحوط . كلّ ذلك لاستفاضة النصوص في الدلالة على وجوب الإقامة ، خصوصاً في الغداة والمغرب ، مثل الخبر المروي عن عبد الرحمن بن عبداللَّه ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 315 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني