تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
قال : نعم » « 1 » . بناءً على أنّ المراد من الإجزاء هو أقلّ ما يجزي من الوجوب . هذا ، مضافاً إلى إمكان استفادة الوجوب ، ممّا يدلّ على جواز الرجوع وإتيان الإقامة لو نسي الأذان والإقامة ، ودخل في الصلاة مثل الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذِّن وتُقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذِّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك » « 2 » . ومثله ما يدلّ على جواز ذلك عند النسيان أخبار أخر ، فلو لم تكن الإقامة واجبة فلا يعقل أن يحكم الإمام بجواز قطع الصلاة والعود إليها مع الإقامة . مضافاً إلى ما يدلّ على عدّ الإقامة من أجزاء الصلاة ، حيث يدلّ على حرمة الكلام بعدها أو في أثنائها ، وإن فعلهما عليه الاستئناف ، بل وهكذا وقوع الحدث فيها ، حيث دلّ الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر « 3 » على لزوم الإعادة ، دونما إذا كان قد أحدث في أثناء الأذان ، بل وهكذا ما يدلّ على لزوم القيام في الإقامة بخلاف الأذان ، حيث يصحّ في كلّ الأحوال وأمثال ذلك . هذا مجموع ما استدلّ به على الوجوب . ولكن قد أجيب عنه : بوجود أخبار دالّة على عدم الوجوب ، مثل الخبر المروي عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، قال : وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 . ( 3 ) الوافي : كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 80 الحديث 8 .