شرح
أي توقّف في إمامة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، وقد ورد عليه الطعن من الرضا عليه السلام ، فحينئذٍ لا يمكن الاعتماد بحديثه المنقول بعد انحرافه ، أو المردّد كونه قبله أو بعده ؛ لأنّ الشكّ في الحجّية مساوق لعدمها .
نعم ، يجوز الاعتماد على ما رواه قبل انحرافه ووقفه قطعاً ولو سلّم صحّة الخبر وحجّيته من ناحية عليّ بن أبي حمزة ، لكنّه ضعيف بواسطة ضعف قاسم بن محمّد ، فعلى هذا لا يمكن الاعتماد على هذا الخبر لإثبات لزوم الأذان والإقامة في الغداة والمغرب .
كما أنّه يمكن استيناس استحبابهما من الخبر المروي عن زرارة ، حيث قد جعلهما لافتتاح الليل والنهار ، بناءً على كون الأذان في أوّله هو الأعمّ حتّى يشمل الإقامة ، كما قد صرّح بعده بهما ، فكأنّه أراد بيان رجحان أن يبدأ المؤمن يومه وليلته بأذان وإقامة ، فحينئذٍ لو ترك الأذان لسائر الصلوات ، فإنّه لا يوجب تركه حزازة ونقصاً ، فلا يستفاد منه الإلزام .
كما أنّه يمكن استيناس الرجحان لإتيانهما ، من الخبر المروي عن صفوان ، بناءً على أنّ قوله : ( والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ) إشارة إلى الجميع ، حتّى الغداة والمغرب ، لا خصوص غيرهما من الصلوات ، وإلّا لا ينافي كونهما لهما إلزاميّاً وللباقي أفضل .
وكذا في حديث الصباح ، حيث يحتمل كون النهي عن ترك الأذان تنزيهيّاً حتّى للمغرب والغداة ، فكان معنى قوله الوارد في ذيل الخبر : ( وإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر ) هو التأكيد للنهي التنزيهي لا التحريمي ، كما يؤيّد ذلك