شرح
ومنها : الخبر المروي عن الصباح ، قال :
« قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تدع الأذان في الصلوات كلّها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنّه ليس فيهما تقصير » « 1 » .
ومثله الخبر الذي رواه عبداللَّه بن سنان « 2 » .
فمن مجموع هذه الأحاديث ، وممّا ورد في جواز الاكتفاء بالإقامة فقط ، إذا كان المأمومون حاضرين مجتمعين ، كما في خبر عليّ بن رئاب « 3 » ، وما ورد من أنّه إذا لم يكن القوم منتظرين اكتفوا بإقامة واحدة ، كما في خبر حسن بن زياد « 4 » ، وما دلّ على كون المنفرد يجوز الاكتفاء بها فقط ، كما في الخبر المروي عن الحلبي « 5 » ، فإنّه نستفيد من مجموعها عدم وجوب الأذان .
هذا ، لكن المستفاد ممّا جاء في الخبر المروي عن أبي بصير غير ذلك ، مضافاً إلى ما عرفت من التوجيه في الإجزاء ، وما عرفت في دلالة لفظ ( ينبغي ) للاستحباب ، وما عرفت من كون خوف الفوت مستنداً لمطلق الأمر الشامل لأمر غير ضروريّ أيضاً ، وما عرفت من استشعار التعليل للاستحباب لا الوجوب .
وفيه : لا يمكن الاعتماد على دلالة هذا الخبر ، للإشكال في سنده ، حيث أنّه يشتمل على راو ضعيف كعليّ بن أبي حمزة البطائني ، حيث صار من الواقفيّة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .