شرح
لم يجز إلّاأذان وإقامة ) .
بناءً على كون المراد من الإجزاء وعدمه هو الصحّة وعدمه .
مع إمكان أن يُقال : إنّ مصبّ السؤال عن كفاية الأذان عن الإقامة ، بأن يكون الأذان بمفرده مشتملًا على ثوابه وثواب الإقامة . فأجابه الإمام عليه السلام بقوله :
( لا في الجماعة ) ، أي لا يكفي الأذان بدل الإقامة ، بل لابدّ من كليهما فيها .
أمّا كونه بصورة الوجوب أو الشرطيّة أو الندب فإنّ الخبر لا يدلّ عليها وليس بصدد بيان وجوبهما ، فكان المراد من الإجزاء وعدمه من هذه الجهة لا من ناحية وجوب إتيانهما .
كما قد يؤيّد هذا الاحتمال ما في ذيله في صلاة الافراد من الحكم بالكفاية في إتيان خصوص الإقامة ، لو كان يخاف الفوت غير الغداة والمغرب ، حيث كان الأولى فيهما إتيانهما مؤكّداً ، إذا لم يكن يخاف فوت الواجب ، إذ عند الخوف لا يجوز قطعاً ، كما لا يخفى .
كما قد يؤيّد كون المراد هو التأكيد على إتيانهما في الغداة والمغرب دون وجوبهما ، ما في ذيل الحديث المنقول في بابٍ آخر ، بعد قوله : ( إلّا أذان وإقامة ) ، قال :
« وإن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك ، يجزيك إقامة إلّاالفجر والمغرب ، فإنّه ينبغي أن تؤذِّن فيهما وتُقيم ، من أجل أنّه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .