شرح
لوضوح عدم خلوّ صلاة الإمام عن الأذان والإقامة عادةً ، خصوصاً مع عدم نيّة الإمام الجماعة بعد ثبوت عدم وجوب نيّة الجماعة للإمام ، وأنّ له أن يُصلّي افراداً وإنْ ائتمّ به الناس .
مع أنّه ربّما كان قد سمع المأموم الأذان والإقامة قبل الاقتداء ، حيث لا يكون هذا أقلّ عمّن سمع الأذان بين الصلاة حيث يكفي عن أذان نفسه .
مع أنّه لو سلّمنا بطلان الجماعة بهذا الإلحاق ، ولكن لا وجه للحكم ببطلان أصل صلاة الإمام أو المأموم إلّامن جهة أخرى مثل عدم قراءته بتوهّم تحمّلها الإمام ، وإلّا تعدّ صلاتهما صحيحة ، كما لا يخفى .
نعم ، لا بأس بذلك لو التزموا بإتيانهما في أوّل الجماعة ، لأجل شرطيّتهما في فضيلة الجماعة لا صحّتها ، كما صرّح الشهيد بذلك في « الدروس » بأنّ من أوجب الأذان في الجماعة لم يرد أنّه شرط في الصحّة ، بل في ثواب الجماعة ، وكان مراده ما يشمل الإقامة من الأذان ، بل ومثله ما عن « المهذّب البارع » و « كشف الالتباس » و « حاشية الميسي » و « المبسوط » وغيرها .
فالصلاة مع الجماعة بدونهما لا ثواب لها بالنسبة إلى ما اشتملهما ، لا نفي مطلق الثواب للجماعة ، لوضوح أنّ الدليل الذي يدلّ على فضل الجماعة بصورة الإطلاق ، غير مقيّد بمثل هذه الأدلّة .
هذا ، مضافاً إلى ما يتوهّم منه الوجوب ، فإنّ أوضح ما يدلّ عليه الخبر المروي عن أبي بصير والذي أشرنا إليه سابقاً ، حيث عبّر الإمام عليه السلام بعدم الإجزاء في جواب سؤال السائل الذي سئل : ( أيجزي أذان واحد ؟ قال : إن صلّيت جماعة