شرح
والذي يمكن أن يستفاد منه الندب بإطلاقه ، الخبر الذي رواه سماعة ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تصلّي الغداة والمغرب إلّابأذان وإقامة ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة والأذان أفضل » « 1 » .
بناءً على شمول إطلاقه للجماعة أيضاً .
ولكنّ الإنصاف أنّ ظهور الخطاب في أوّله هو الصلاة افراداً ، مع أنّه لو قلنا بثبوت الإطلاق حتّى في صدره لزم الحكم بالوجوب فيهما جماعةً وافراداً ، والاستحباب في غيرهما مطلقاً - أي جماعةً وافراداً - حيث لا يوجب خرقاً للإجماع لعدم تفصيل فيهما بالنسبة إلى الغداة والمغرب ، حيث قال بالوجوب فيهما وإن كان خرقاً كان في غيرهما ، حيث لم يرخّص إلّابإتيان الإقامة فقط ، فيكون الأذان حينئذٍ مستحبّاً مرغوباً فيه ، كما قد عبّر أنّه أفضل حتّى في الجماعة ، إن قبلنا إطلاقه للجماعة ، فيصير الحكم بواسطة الإجماع وعدم جواز خرقه الإقامة في الجماعة في غير الغداة والمغرب مستحبّاً ، فلا يجامع القول بذلك مع القول بوجوبهما في الجماعة مطلقاً ، كما ادّعوه ، واللَّه العالم .
مع أنّه لو قلنا باختصاص صدره بصلاة الافراد فيهما مع كونهما واجبين ، فيصير في الجماعة واجباً بطريقٍ أولى ، كما أنّه لو قلنا باختصاصه لخصوص الجماعة فدلالته على الوجوب يكون أوضح ، هذا بخلاف ذيل الخبر حيث أنّ ظاهره استحباب الأذان في الفرادى فلا يدلّ على الاستحباب في الجماعة ، لعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .