شرح
عملًا بالنهي المطلق الوارد في حديث زرارة ، بقوله : « لا تتّخذ شيئاً منها قبلةً » ، وبما ورد في حديث أبي اليسع بالأمر بالتنحّي إلى ناحيةٍ ، كما لا يخفى .
فإذا عرفت حكم الصلاة إلى قبر النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، نتعرّض حينئذٍ لبيان كراهة بعض أقسام الصلاة في المقام :
أحدها : وهو الصلاة على القبر ، سواءً كان قبر النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام أو غيرهم ، لما ورد في رواية يونس بن ظبيان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى أن يُصلّى على قبرٍ أو يقعد عليه أو يبنى » « 1 » .
وفي « الوسائل » : على قبره ، حيث يرجع الضمير إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فلابدّ من إلغاء الخصوصية ، بخلاف ما هو الموجود في « الجواهر » حيث يشمل بإطلاقه قبر النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام بالأولوية ، كما كان الأمر كذلك في القعود والبناء على قبورهم ، للزوم الهتك وهو حرام وإلّا فمكروه ، بل لعلّه هو المراد من المستثنى في الخبر المروي عن النوفلي وعبيد بن زرارة من المسجديّة بأن يكون المراد هو الصلاة ، بل وهكذا في الخبرين المرسلين من النهي عن الصلاة في القبور ، على إرادة معنى ( على ) من لفظ ( في ) ، والجمع مع الاستغراق شامل للواحد .
هذا كما في « الجواهر » قدس سره .
قلنا : ما ذكره حَسنٌ إن أراد الإطلاق الشامل للصلاة على القبر أيضاً ، وإلّا يشكل كون المراد خصوص ذلك ، لإمكان أن تكون الصلاة في القبور ولم يكن تحته قبرٌ كما لا يخفى وهو أيضاً مكروه للرواية ، فجعل لفظ ( في ) بمعنى ( على )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 الباب 69 من كتاب المزار ، الحديث 5 .