تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
إلى أن‌قال : إنّي مررت بجعفر وهو يؤذِّن ويُقيم فلم أتكلّم فأخبراني ذلك » « 1 » . وأيضاً الخبر المروي عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة ، فقال : توضّوا ، فقمنا فصلّينا بغير أذان ولا إقامة . قال : ويجزيكم أذان جاركم » « 2 » . ولكن قد يمكن الخدشة فيها ، بأنّ السقوط في مثل هذه الموارد إنّما هو لقيام دليل دالّ عليه المستلزم لتقييد تلك الأدلّة ، غير منافية لما ادّعوا من وجوبهما لولا هذه الأمور ، خصوصاً مثل الإطلاقات الدالّة على استحباب الأذان والإقامة ، حيث أنّها قابلة للتقييد بواسطة ما يدلّ على الوجوب ، كما كان الأمر كذلك عند التمسّك بما يدلّ على جواز ائتمام المسافر في ظهره وعصره بظهر الإمام ، ومغربه وعشائه بعشاء الإمام . وكذلك ما يدلّ على سقوط الأذان في الليلة المظلمة وعند الريح والمطر ما جاء في الخبر الصحيح الذي روي عن أبي عبيدة ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر ، صلّى المغرب ثمّ سكت قدر ما يتنفّل الناس ، ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الآخرة ثمّ انصرفوا » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .