تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وكذلك بما في الرواية الصحيحة المرويّة عن جماعة منهم الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » « 1 » . مع أنّه يمكن الإشكال في حديث أبي عبيدة ، حيث لا يدلّ على عدم الإتيان بهما ، إلّامن جهة عدم ذكر الأذان والإقامة عند صلاة المغرب ، حيث يحتمل أن يكون عدم ذكره لأجل عدم وجود داع لذلك ، كما يؤيّد ذلك ذكر الإقامة خصوصاً بعد التنفّل في العشاء ، مع أنّه لو أراد عليه السلام مراعاة ذلك لما كان لمكوثه لأجل التنفّل وجهاً ، خصوصاً إذا لوحظ مع احتمال وجوب الأذان ، فيفهم أنّه لم يكن بصدد البيان لما يؤتى به غالباً في الصلاة الأولى ، ولو لأجل الإعلام ودخول الوقت مدغماً مع الصلاة . غاية الأمر ، يمكن الالتزام باستثنائه عن دليل الوجوب ، لأجل قيام نصّ صحيح دالّ عليه ، فكيف بما لا نصَّ فيه ولا دليل عليه ، كما لا يخفى . بل قد استفاد صاحب « الجواهر » قدس سره من النصوص الواردة في قيام صفّ واحد من الملائكة خلف المصلّي لو صلّى بلا أذان ، وقيام صفّين مع الأذان ، وهو مثل الخبر الصحيح المروي عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أذّنت في أرض فلاة وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت ولم تؤذِّن صلّى خلفك صفٌّ واحد » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 306 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني