شرح
الانفراد ، خصوصاً في الإقامة حيث لا استحباب فيها بالخصوص ، لولا الصلاة في الموارد الخاصّة ، خصوصاً تتميمه بالإجماع المركّب في استحبابها وعدمها في الجماعة وغيرها .
لكن يمكن أن نورد عليه بأنّه إن كان المراد من الاستحباب أذان الإعلام ، بحيث يكون وجوبه للصلاة باقياً بحاله . فلا يكون حينئذٍ خرقاً للإجماع .
هذا مضافاً إلى إمكان القول بكفاية أذان الإعلام عند السماع عن أذان الصلاة ، فكأنّه أقيمت الصلاة مع الأذان ، فلا ينافي تلك الأدلّة ولا يكون خرقاً لها .
كما أنّه لا خرق إذا قلنا بعدم وجوب الإقامة ، بواسطة إثبات استحباب الأذان بتلك الأدلّة حتّى للصلاة ، فيوجب حمل ذلك على الاستحباب أيضاً ، ويكون المراد من الاجزاء هو الإجزاء في الفضيلة والثواب لا الوجوب ، فرفع خرق الإجماع كما يحصل بوجوب كلتيهما ، كذلك يحصل باستحبابهما ، كما لا يخفى .
بل يقوى الإشكال عليه لو أراد المشترط لزوم الأذان حتّى مع سماع أذان الجار ، وسماع الإمام أذان غيره ، وللمؤتمّ في فرضين بفرض واحد للإمام ، وللجامع بين الفرضين ، وفي الظلمة والريح والمطر ، حيث قد وردت النصوص على سقوطهما ، أو سقوط الأذان بخصوصه في هذه الأحوال ، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري ، قال :
« صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميصٍ بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة . .