هما مستحبّان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداءً وقضاءً ، للمفرد والجامع ، للرجل والمرأة ، لكن يشترط أن تُسِرّ المرأة .
وقيل : هما شرطان في الجماعة ، ولكنّ الأوّل أظهر .
شرح
إذا عرفت استحبابها للفرائض بالإجماع كما أشرنا ، فلابدّ أن نتعرّض بما قيل من كونهما شرطاً للجماعة ، حيث قد ذهب إليه السيّد في « الجمل » ، والمفيد في « المقنعة » وكتاب « أحكام النساء » ، والشيخ في كلّ كتبه ما عدا « الخلاف » ، وابن حمزة في « الوسيلة » ، والقاضي في « المهذّب » و « شرح الجمل » ، وابن زهرة في « الغنية » ، وأبو الصلاح في « الكافي » ، والكيدري في « الإصباح » .
ففي غير الأخيرين قيّدوه بالرجال ، بل لعلّه هو مراد الجميع ، لعدم تعارف انعقاد جماعة النساء ، بل ربما قيل بعدم مشروعيّتهما لهنّ فيتّفق الجميع في لزومهما في جماعة الرجال ، ولذا نسبه القاضي إلى أكثر الأصحاب ، بل قد يظهر من « الغنية » الإجماع عليه .
ولعلّ وجه فتواهم بذلك ، كثرة الأخبار الدالّة صراحةً أو ظهوراً أو بمناسبة الحكم والموضوع ، على مفروغيّة إتيانهما حال الجماعة ، إذ قلَّ ما يتّفق في حال الاختيار انعقاد الجماعة بدون هذين بخلاف المنفرد .
مضافاً إلى دلالة الخبر الموثق المروي عن عمّار قال : « لا صلاة إلّابأذان وإقامة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .