شرح
ورد التأكيد والتشديد عليهما في بعض الأخبار ، مثل ما جاء في موثقة عمّار ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لابدّ للمريض أن يؤذِّن ويُقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه ، إن لم يقدر على أن يتكلّم به .
سئل فإن كان شديد الوجع ؟
قال : لابدّ من أن يؤذّن ويُقيم ، لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة » « 1 » .
كما أنّهما يعدّان من سنن الإعلام لدخول الوقت ، بل قد صرّح - أو ظاهر - جماعة أنّ أصل شرعيّة الأذان خاصّة للإعلام ، وأنّ شرعيّته للقضاء والصلاة كان بالنصّ .
ولكن إذا راجعنا نصوص ومحتوى الأخبار المستفيضة أو المتواترة ، نعلم خلاف ما ادّعوا ، وأنّ استحبابه لكلّ واحدٍ منهما كان مستقلّاً لولا الآخر ، فدعوى اختصاصه للصلاة أيضاً ليس على ما ينبغي ، كما يشهد على ذلك الأخبار المستفيضة الواردة في الإعلام ، مثل الخبر الصحيح المروي عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنةً وجبت له الجنّة » « 2 » .
وكذلك ما ورد في مدح المؤذِّنين ، وما في خبر ابن سنان من أمره صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 و 7 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .