شرح
فلا بأس هنا بذكر النصّ الذي رواه العامّة ، حسب ما جاء في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » لعبد الرحمن الجزيري ، قال :
( أمّا سبب مشروعيّته ، فهو أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم ، لمّا قدم المدينة صعب على الناس معرفة أوقات صلاته ، فتشاوروا في أن ينصبوا علامةً يعرفون بها وقت صلاة النبيّ صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم ، كيلا تفوتهم الجماعة ، فأشار بعضهم بالناقوس .
فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم : هو للنصارى .
وأشار بعضهم بالبوق ، فقال : هو لليهود .
وأشار بعضهم بالدفّ ، فقال : هو للروم .
وأشار بعضهم بإيقاد النار ، فقال : ذلك للمجوس .
وأشار بعضهم بنصب رايةٍ فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضاً ، فلم يعجبه صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم ذلك ، فلم تتّفق آرائهم على شيء ، فقام صلى الله عليه وآله مهتمّاً ، فبات عبداللَّهبن زيد مهتمّاً باهتمام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فرأى في منامه ملكاً علّمه الأذان والإقامة ، فأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك وقد وافقت الرؤيا الوحي فأمر بها النبيّ صلى الله عليه وسلم .
وهذا معنى حديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وأخرج الترمذي بعضه ، وقال : حديثٌ حسن صحيح ) « 1 » .
فلنرجع إلى ما كنّا بصدده ، وهو كونهما من السنن الأكيدة للصلاة ، حتّى قد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 و 7 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .