شرح
وللدخول في الصلاة ، وغيرهما من قبيل الفجر أو للقاضي أو المرأة والطفل كان بالنصّ .
كما أنّ الأمر في الإقامة أيضاً كذلك ، إذ هي عبارة عند الشرع والمتشرّعة عن جملة أقوال مخصوصة معهودة ، شُرّعت بالأصل عند القيام للصلاة ولغيرها مثل الطفل بالنصّ .
والحقّ أنّ الأذان والإقامة كسائر الأحكام قد ثبتت شرعيّتهما واستحبابهما بالوحي من اللَّه سبحانه وتعالى ، ويعدّان من الضروريّات في مذهبنا ، حيث قد وردت الإشارة إليهما في النصوص المستفيضة بل المتواترة ، بل قد يُقال إنّه فوق التواتر على ما ادّعيناه ، ولعلّ كان وجه كثرة ورود النصوص والأخبار في ذلك هو إفهام ما خالفه العامّة العمياء ، حيث يتفوّهون بما هو خارج عن شأن إنسان عادي ، فضلًا عن مثل مقام الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث أنّهم يقولون بأنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله أراد إبلاغ الناس للاجتماع في المسجد لصلاة الجماعة ، ولم يصلِّ إلى شيء ، وتحيّر في ذلك ، فبلغه رؤياً رآه عبداللَّه بن زيد فتعلّم منه كيفيّة الأذان وفصوله ! !
ولأجل ذلك ذكر الشهيد في « الذكرى » عن ابن أبي عقيل ، عن الصادق عليه السلام أنّه لعن قوماً زعموا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد ، فقال :
« ينزل الوحي على نبيّكم ، فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .