تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المقدّمة السابعة : في الأذان والإقامة . والنظر في أربعة أشياء : الأوّل : ممّا يؤذن له ويُقام .
شرح

في الأذان والإقامة

الأذان في اللغة هو الإعلام ، وإن فُسّر بالنداء المستلزم له ، كما في قوله تعالى في سورة الحجّ : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ » « 1 » ، وهو مشتقّ من أذِن يؤذن ، وقد يُمدّ للتعدية كقراءة المدّ في قوله تعالى : « فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ » « 2 » . أو من : آذن بالمدّ ، فيكون أصله الإيذان كالأمان ، بمعنى الإيمان . أو من : أذّن يؤذّنُ بالتضعيف ، بمعنى التأذين ، كسلام بمعنى التسليم . وأمّا الإقامة ، فإنّه مصدر أقام ، والتاء عوض الواو ، لأنّ أصله كان أقواماً مصدر أقام الشيء أي أدامه ، ومنه ( يقيمون الصلاة ) ، ولعلّه كان بمعنى القيام للصلاة ، مثل قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » أي أردتم القيام إلى الصلاة ، فكان المعنى حينئذٍ في ( أقيموا الصلاة ) وسائر مشتقّاته ، أي : الذين يقيمون الصلاة ويأتونها ، بأن يكون القيام حينئذٍ كناية للامتثال بالإتيان بها ، فيشمل حتّى لما كان صلاته جالساً أو مضطجعاً . أو كان استعماله لأجل الغلبة ، حيث أنّ أكثر الناس قادرون على إتيانها قائماً ، فكان الاستعمال من باب التغليب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .