شرح
ولم يقيّده بالموضوع ، بل قد صرّح الشهيد في « الذكرى » بالصحّة على احتمال لو كانت جملة ( ولو جهل الحكم ) غير متّصلة بما سبق ، بل وردت بصورة الشرطيّة لما بعده ، كما أنّه ليس ببعيد ، ولو كان جاهلًا بالحكم .
وكيف كان ، فإنّ المناقشة جارية فيه أيضاً ، حيث أنّ الدليل إذا جاء وحكم بإلحاق الجهل بالحكم بصورة العمد ، خصوصاً في المقصّر ، وقلنا إنّه يعدّ عامداً ، فلا يبعد حينئذٍ شمول دليل الإجماع لمثله ، لكونه داخلًا في العمد ، فصار حكمه كحكم الملتفت العامد ، فيوجب البطلان ، إلّاأنّ الجزم بذلك مشكلٌ ، وإن كان هو الأوفق بالاحتياط ، كما لا يخفى .
نعم ، يصحّ تمام ذلك في الفرع الثالث ، وهو ما لو نسي أو جهل الحكم أو الموضوع ، وسجد على الممنوع من حيث كونه مأكولًا أو ملبوساً ، حيث أنّه داخل في حديث لا تعاد ، لو قلنا بشموله للجاهل بالحكم حتّى المقصّر ، وتمسّكنا بالفحوى مع ضميمة عدم القول بالفصل في الناسي والجاهل بالموضوع دون الجاهل بالحكم حيث أنّه ملحق بالعمد في السجدة ، كما لا يخفى .