شرح
قد يقال : إنّه أيضاً ممّن ليس له ما يصحّ السجود عليه ، لأنّ طهارة موضع الجبهة معتبرة في صحّتها ، فإذا كانت الأرض نجسة فيصدق عليه أنّه ليس له ما يصحّ السجود عليه ، فينقل إلى بدله من السجدة على الثوب ، أو ظهر الكفّ بالترتيب .
ولكن أجيب عنه : بأنّ هذا إنّما يصحّ إذا ثبت شرطيّة طهارة موضع الجبهة حتّى في مثل ذلك ، حيث لا يقدر على تطهيره وتحصيله ، وتبديله إلى البدل يحتاج إلى دليل مفقود في المقام ، لأنّ دليل شرطيّة طهارة موضع الجبهة ، ليس إلّا الإجماع وهو قاصر عن شمول المورد . فمقتضى قاعدة الميسور السجدة على الأرض النجسة ، هذا كما اختاره المحقّق الهمداني .
مضافاً إلى العمومات الناهية عن السجود بغير الأرض والنبات ، يبقى بعمومها في المورد ، أي فيما يقدر السجدة على موضع من الأرض النجسة ، فلا يمكن أدلّة البدليّة من شمولها لمثل المقام .
الفرع الثالث : وممّا ذكرنا في الفرع السابق يظهر حكم هذا الفرع ، وهو ما لو نسي أو جهل وسجد على النجس ، فقد مضت صلاته كما في « مصباح الفقيه » حيث قال :
( لا لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمس ، الحديث » ؛ لإمكان الخدشة فيه ، بإجمال لفظ ( الطهور ) الذي هو أحد الخمسة ، واحتمال أن يكون المراد به ما يعمّ الطهارة الخبثيّة ، ولا لفحوى ما دلّ على عدم الإعادة من نفس السجود ، لأنّ الفحوى - لو سلّمناها - فإنّما يتّجه الاستشهاد بها لو كان في سجدة