شرح
لا في السجدتين ، إلّاأن يتمّم ذلك بعدم الفصل ، بل لما تقدّمت الإشارة إليه ، من أنّ غاية ما يمكن إثباته إنّما هو شرطيّة الطهارة في حال العمد والالتفات لا مطلقاً .
نعم ، لو سجد نسياناً أو جهلًا على ما لا يصحّ السجود عليه ، صحّ الاستدلال لصحّة صلاته ، بعموم الخبر المزبور بالفحوى المزبورة أيضاً لو سلّمناها ، واللَّه العالم ) « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
قلنا : أمّا في صورة النسيان ، حيث أنّ حكم النجاسة - عند النسيان - بالنسبة إلى اللّباس والبدن هو الإعادة ، لأجل النصّ بكون الطهارة الخبثيّة من الشرائط الذكريّة لا الواقعيّة ، فإذا التفت ونسي يحكم بالبطلان ، فكيف يمكن الحكم بالصحّة هنا لو لم نقل بأولويّته من ذلك - أي بالبطلان في النسيان - لأجل مناسبة الحكم والموضوع .
اللّهمّ إلّاأن يناقش في أصل شرطيّة الطهارة في صورة النسيان ، فحينئذٍ لا يبقى مورد للتمسّك بحديث لا تعاد ، ولا بفحوى ذلك في أصل السجدة ، ولا بما ذكرنا من الشرطية الذكريّة .
فإذا كان كذلك في النسيان ، ففي مثل الجهل بالموضوع ، وذلك عندما لم يكن عالماً بنجاسة موضع الجبهة ، فالحكم بالصحّة يكون أوضح ، لعدم دليل على شرطيّة الطهارة في حال الجهل بالموضوع .
بل قد يظهر من صاحب « مصباح الفقيه » الإطلاق ، حيث قد أطلق الجهل
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 311 .