تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
بدل له ، فإنّه يقدّم ما لا بدل له ويؤخذه في الحكم ببدله ، وحيث أنّ شرطيّة الطهارة واجبة ولا بدل لها ، فلا تسقط إلّامع الضرورة ، فمع التمكّن من السجود بصورة الإيماء أو الإتيان بما يتمكّن من عدم مباشرة الجبهة ، أو مباشرتها مع الثوب وظهر الكفّ وحفظ الطهارة ، لا وجه للذهاب إلى سقوط حكم النجاسة ، كما لا يخفى . هذا كلّه متين ، لو كان الدليل الدالّ على اعتبار عدم نجاسة موضع الجبهة إطلاق الدليل اللفظي ، مع أنّه ليس كذلك ، إذ الدليل الدالّ عليه قد عرفت أنّه ليس إلّا الإجماع ، وهو دليلٌ لبيٌ قاصر عن شمول مورد الدوران ، لعدم كونه من القدر المتيقّن ، فإذا لم يشمله الإجماع ، فعند الشكّ في اعتباره لابدّ من الرجوع إلى أصل البراءة ، مضافاً إلى وجود قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) والميسور هنا هو الإتيان بالسجدة الكاملة مع إسقاط شرطيّة الطهارة ، كما هو حال الصلاة إذا دار الأمر بين حفظ الطهارة ورفع اليد عن الجزء بكماله ، وبين عكسه من الإتيان بالجزء الكامل مع رفع اليد عن شرطية الطهارة ، فكذا يكون هنا ، فالالتزام بسقوط حكم النجاسة حينئذٍ ، وحفظ السجود بما له من الخصوصيّات ، يكون أولى كما لا يخفى ، ولذلك اختاره صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » . الفرع الثاني : ما لو دار الأمر بين السجدة على الأرض النجسة غير المتعدّية ، وبين السجدة على ما لا يصحّ ، أي على غير الأرض من النبات والقرطاس ، وممّا لايصحّ السجدة عليه بالذات كالثوب أو ظهر الكفّ مع فقد الثوب .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 291 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني