تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وقيل أيضاً : ما كان كثرة المحتملات إلى حدّ يوهن احتمال مصادفة كلّ منها لذلك الحرام بالإجمال بحيث لا يعتنى به العقلاء . وعن صاحب « كشف اللثام » : ما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالباً . وأحسن من الكلّ - كما قد قرّرناه في محلّه في علم الأصول - إيكاله إلى العرف ، أيّ كلّ ما يقع عندهم ممّا لا يمكن الاجتناب عنه لأجل العسر أو الحرج ، فلا يجب الاجتناب عنه ، ولو شكّ فيه ، حيث يرجع عند الشكّ إلى أصالة تنجّز التكليف ، ويكون المرجع حينئذٍ البراءة ، إلّاأن يكون مسبوقاً بالمحصور ثمّ شكّ في خروجه عنه ، فالمرجع حينئذٍ الاشتغال والاستصحاب ، كما لا يخفى صورة عكسه ، وهو ما لو كان غير محصور ثمّ شكّ فيه ، فيستصحب عدم وجوب الاجتناب .

هاهنا فروع عديدة ينبغي التعرّض لها :

الفرع الأوّل : فيما لو انحصر الحال في السجود على النجس ، ففي سقوط النجاسة كما كانت في البدن ، أو الانتقال إلى الإيماء ، أو الإتيان بما يتمكّن من السجود عدا مباشرة الجبهة أو كونه كالرمضاء ، وجوهٌ : قد يقال : إنّ مقتضى شرطيّة الطهارة لموضع الجبهة ، هو تبديلها إلى ما هو واجد للشرائط ، وهو الانتقال إلى الإيماء أو الإتيان بما يتمكّن من سقوط مباشرة الجبهة ، أو كونه كالرمضاء بالسجود على الثوب ، أو ظهر الكفّ حفظاً لشرطيّة الطهارة وتحصيله مهما أمكن . مع أنّه قد يقرّر في وجه تقديم ما ذكر ، بأنّ الأمر إذا دار بين ماله بدل وما لا