شرح
الإجمالي ، أو على بعض ما وضع للسجدة عليه كالترب الموضوعة في المساجد في أيّامنا .
وأمّا الثاني : وهو غير المحصور ، حيث مثّل له بالسجود في المواضع المتّسعة .
ولا إشكال - بل الإجماع قائمٌ - في عدم وجوب الاجتناب في غير المحصور ، كما عليه جماعة ، بل عن بعض دعوى الضرورة عليه .
ولكن اختلفوا في بيان ضابط غير المحصور :
قد يقال : المحصور هو ما إذا كان أطراف الشبهة اموراً معيّنة مضبوطة ، بأن يكون الحرام المشتبه مردّداً بين أن يكون هذا أو هذا أو هذا وهكذا ، وغير المحصور ما لا يمكن الإحاطة بأطراف الشبهة ، على وجه يجعل الحرام مردّداً كما ذكر .
وعليه فجعل المواضع المتسعة بما يجوز لأجل ذلك مشكلٌ ، لإمكان أن يكون وجه جوازها هو عدم ابتلاء جميع أطرافها على حدٍّ سواء في كونه صالحاً لتنجّز التكليف بالاجتناب عنه ، لا لأجل كونها غير محصورة .
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بعدم لزوم الاجتناب عنه ، حتّى لو فرض كون جميع أطرافها داخلًا في حيطة الابتلاء ، لكن كانت الأطراف كذلك لكثرتها .
وقد يقال في ضابطته : وجود المحتملات الكثيرة إلى حدّ يعسر الاجتناب عنها .
أو يقال : إذا كان في اجتناب نوعه حرجٌ نوعيّ .
وقال بعض : ما يعسر عدّه أو يمتنع في زمان قليل .